الشيخ محمد تقي التستري

382

النجعة في شرح اللمعة

« فيء » و « فيئة » ، لا « فئة » والصّحاح ذكر الفئة في « فأي » وكذا القاموس لكن غفلا فذكراها في « فيأ » بالهمز أخيرا أيضا ولا يصحان معا بل أحدهما الصحيح وقال ابن برئ في تعليقه على الصحّاح : « إنّه وهم » ولكن جعله ابن دريد من فاء فقال : « والفئة : الجماعة من النّاس يفيئون إلى الرئيس » لكن لم يجعله بغير معنى الجماعة ذكره في مجلَّده الأوّل كما مرّ ، وقال في الثالث « الفئة الجماعة من النّاس » . وبالجملة « الفئة » من « فاء » كان أو « فأي » بمعنى كما عبّر لا الرجوع كما استعملاه ، وإنّما الفيئة بمعنى الرّجوع قال ابن دريد : « الفيئة من قولهم فاء فيئة حسنة » . ( ولا يجبره الحاكم على أحدهما عينا ) ( 1 ) ظاهر الصّدوق والدّيلمي والحلبيّ الإجبار على خصوص الطَّلاق ، قال الأوّل : « فإنّ أبي أن يجامع قيل له : طلَّق فإن فعل وإلَّا جعل في حظيرة من قصب وشدّد عليه في المأكل والمشرب حتّى يطلَّق « ، وقال الثاني : « وإن أقام على اليمين وأبي الرجوع ألزمه الطَّلاق « وقال الثالث : « فإن فعل وإلَّا ألزمه الطَّلاق » . ويدل على ما قال من عدم الإجبار على أحدهما عينا خبر بريد عن الصّادق عليه السّلام رواه الكافي ( في أوّل إيلائه ، 56 من طلاقه ) « عن الصّادق عليه السّلام ففيه : فإذا مضت أربعة أشهر وقف فإمّا أن يفيىء فيمسّها ، وإمّا أن يعزم على الطَّلاق فيخلَّي عنها - الخبر » . وخبر أبي بصير المروي في 3 منه « عن الصّادق عليه السّلام وفيه : ولا يقع بينهما طلاق حتى يوقف وإن كان بعد الأربعة أشهر حتّى يفيىء أو يطلَّق » . وخبر بريد وبكير ، عن الباقر والصّادق عليهما السّلام المرويّ في 4 منه « فإن رفعت أمرها قيل له فإمّا أن يفيىء فتمسّها وإمّا أن تطلَّق » . وخبر أبي الصبّاح ، عن الصّادق عليه السّلام ( المروي في 7 منه ) : « وينبغي للإمام أن يجبره على أن يفيىء أو يطلَّق » .